الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

398

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

جميعا ، وكون صدرها في خصوص الزكاة لا ينافي اطلاق الذيل . أقول : الانصاف ان الذهب بما هو ذهب - اعني بهذا العنوان - لا يجب فيه شيء الّا الزكاة ، واما كونه من مصاديق المعدن أو أرباح المكاسب فهو عنوان آخر غير الذهب ، وليس الحديث بصدد بيانه لا سيما مع ملاحظة صدره فالاحذ باطلاقه بعيد جدّا . وقد يتمسك باخبار خاصة وردت في موارد معينة يمكن اصطياد العموم من مجموعها أو الغاء الخصوصية من كل واحد منها مثل ما يلي . 1 - ما رواه ريان بن الصلت قال : « كتبت إلى أبى محمد ما الذي يجب على يا مولاي في غلة رحى ارض في قطيعة لي وفي ثمن سمك وبردى ( البردى نبات كالقصب ) ؟ فكتب عليه السّلام : يجب عليك فيه الخمس ان شاء اللّه تعالى » . « 1 » 2 - ما ورد في خبر أبى بصير فيمن كان في داره البستان فيأكل شيئا من الفواكه ويبيع بعضها ، فسأل الصادق عليه السّلام : « هل يجب عليه فيه الخمس ؟ فكتب عليه السّلام : اما ما اكل فلا واما البيع فنعم هو كسائر الضياع » . « 2 » 3 - ما رواه أبو سيار حين ولى الغوص ببحرين وأصاب أربعمائة ألف درهم واتى بخمسها ثمانين ألف درهم أبا عبد اللّه عليه السّلام . « 3 » 4 - ما رواه الحرث بن حصيرة الأزدي فيمن وجد ركازا على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام وباعه من آخر بثلاثمائة درهم ومأئة شاة متبع ثم وقع التنازع

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 9 . لكن يلاحظ على الاستدلال بها ان الراوي لم يقل انه باع البردى والسمك ، فأراد دفع خمسهما من الثمن بل لعله باعهما في أثناء السنة وبقي ثمنهما في يده فتعلق به الخمس . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 10 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 .